جيرار جهامي ، سميح دغيم

مقدمة 8

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

1 - الأصول اللغوية في باب أول توقّفنا عند جذور ودلالات كل لفظ ، والتي تسبق تقليدا وضع الاصطلاح تاريخيّا . وقد أرسى معالمها اللاسنون في اللغة ، ليستعملها من ثمّ العلماء مطوّرة ، كلّ ضمن مجال علمه ووفقا لأغراضه . نعم ، اللغة بداية نظرا إلى التشابك الحاصل بين علوم اللغة ، ألفاظا ومعاني ، تراكيب وصيغا وبنى ، وبين العلوم الإسلامية التي غرفت منها ؛ كما وللعلاقة الوثيقة بين الفكر واللغة ، الفلسفة وأصول التعبير . لذا وجب على من شاء تقعيد مصطلح فكري عربي وإسلامي الانطلاق من لغة النحويين وأهل البلاغة والبيان ، للاستدلال على أصول لغة الأصوليين والمتكلّمين والبرهانيين والعرفانيين ، ومدى تطويرهم لمعالم هذه اللغة الأم . وإذا ما ابتغينا التوقّف مليّا للبحث في مكنونات هذا الفكر ومصطلحاته ، وجب علينا طرحها على المستويين : اللفظي الإنشائي أو الوضعي الروائي عند النقل ؛ ومن ثمّ الارتقاء إلى المستوى اللفظي التحليلي أو التركيبي عند الدراسة والتأويل . فمن البعد النحوي البياني ، إلى البعد المنطقي البرهاني ؛ من الظاهر إلى الباطن ، ومن الحقيقي إلى المجازي ، تشكّلت لغة المصطلحات التي جمعتها موسوعاتنا ، وباتت تغطّي في هذه الموسوعة الجامعة : العلوم ، أصيلها ودخيلها بتشابكاتها معا ؛ التعبيرات ووسائلها وتحديداتها كافة في اللسان العربي . 2 - العلوم الإسلامية في باب ثان أوردنا مصطلح العلوم الإسلامية الذي رافق علوم اللغة العربية ، وهو لها ومنها . مطواع في التعبير عن كل معنى استحدثه علمه المستجدّ ، فإنه حاول المحافظة على نقاوة اللغة وغزارة مدلولاتها في الإسلاميات . أ - علم أصول الفقه نما هذا العلم وأينع على جنبات القرآن ومباحثه ، وعلى هدي السنّة وتوجيهاتها . ثم ازداد غنى وتوسّعا عند احتكاكه بالعلوم الدخيلة من جهة ، وارتباطه بالعلوم الدينية الأخرى كالحديث والكلام . تشكّلت مباحث علم الأصول ضمن دوائر اللغة العربية وداخل أطرها البيانية ، بما تحمله من طابع خاص صاغته الذهنية العربية والسامية . وقد رأى المحدثون فيه ما قد يفيد اللغة ويوسّع وظيفة ألفاظها المعرفية ، انطلاقا من مدلولاتها الحسّية ( من مثل